ونظرت المحكمة في مصير 22 من أمهات تلاميذ من اليهود الغربيين في المدرسة الدينية لمستوطنة عمانوئيل في الضفة الغربية، وهن ملاحقات للسبب عينه، لكنهن يطالبن بإعفائهن من عقوبة السجن. وقرّر القاضي ادموند ليفي النظر في هذا الطلب الأحد، ذلك أن بعض النساء حوامل، ولبعضهن أولاد ذوو حاجات خاصة. وصرح الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد: "سننتظر قرار المحكمة قبل ان نتحرك". وأشارت وسائل الإعلام الى ان مواجهة مع مؤيدي الاهالي ستحصل اذا حاولت الشرطة توقيف النساء. وكان نحو مئة ألف يهودي متشدد تظاهروا الخميس في القدس احتجاجاً على قرار المحكمة العليا بتحقيق الاختلاط في احدى المدارس بين اليهود الشرقيين والغربيين اعتبره المتزمتون تدخلاً في الشؤون الدينية. وكانت تلك التظاهرة الكبرى لليهود المتشددين منذ شباط 1999 حين تظاهر 250 ألف شخص لرفض أحكام صادرة عن المحكمة العليا بوقف احتكار مؤسسات اليهود المتشددين بت قضايا الزواج والطلاق وشؤون دينية واجتماعية أخرى. وقد سلم الرجال الـ35 من اليهود الغربيين أنفسهم في مركز للشرطة في القدس مساء الخميس، ونقلوا الى سجن الرملة بوسط اسرائيل لتنفيذ عقوبة السجن اسبوعين لتحديهم أمر المحكمة التي كانت أمهلتهم حتى الأربعاء لإرسال بناتهم إلى المدرسة أو مواجهة السجن، غير أنهم رفضوا الامتثال. وقال عضو المجلس البلدي في القدس يوسي ديتش، وهو ينتمي الى مذهب السلونيم الحسيدية، إن النساء ذهبن مع أزواجهن الى مركز الشرطة كي يوقفن هن أيضاً، لكنهن لم يتحملن لحظة فراق أولادهن. وأوضح للإذاعة العامة "ان بعض الأمهات تأثرن كثيراً ولم يسلمن أنفسهن". وأضاف ان الشرطة أبلغت الوضع، وقدم المحامون استئنافاً لوقف اعتقال النساء. وصرح ميني شوارتز، وهو مدير إذاعة تابعة لليهود المتشددين بأن "اهالي الاشكيناز لا يريدون ان ترتاد بناتهن المدرسة مع طالبات أقل التزاماً للدين يشاهدن التلفزيون ويطلعن على شبكة الانترنت. يريدون حماية أولادهم من التأثير السلبي". ومن الخلافات على قبور يهودية مزعومة في مواقع ورش كما حصل أخيراً في يافا قرب تل أبيب، الى فتح موقف للسيارات في القدس في عطلة السبت، وجد اليهود المتزمتون حججاً للتظاهر ضد سلطات الاحتلال الاسرائيلية في الأشهر الاخيرة، مما عزز الهوة بين المتدينين والعلمانيين. ويشكل المتشددون أكثر من 500 ألف من اليهود في القدس ونحو عشرة في المئة من مجمل مستوطني "اسرائيل". لكن تأثيرهم أكبر من عددهم بكثير.
انتهی/137